الفيض الكاشاني

693

الوافي

عن بعض من رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي « يجوز النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يتلوه علي ، ويتلو عليا الحسن ، ويتلو الحسن الحسين ، فإذا توسطوه نادى المختار الحسين عليه السّلام يا أبا عبد اللَّه إني طلبت بثارك فيقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم للحسين أجبه فينقض الحسين في النار كأنه عقاب كاسر فيخرج المختار حممة ولو شق عن قلبه لوجد حبهما في قلبه » . بيان : هو المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي قاتل قتلة الحسين عليه السّلام ، « طلبت بثارك » أي قتلت قاتلك ، « فينقض » أي يسقط ويهوي وكسر الطائر إذا ضم جناحيه حين ينقض والحم والحمم الرماد والفحم وكل ما احترق من النار والواحدة حممة والظاهر أن الضمير في حبهما للنبي والحسين عليهما السّلام . روى ابن عقدة : أن الصادق عليه السّلام ترحم عليه ، وروى الكشي عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال « لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة » وعن علي بن الحسين عليهما السّلام أنه لما أتى برأس عبيد اللَّه بن زياد ورأس عمر بن سعد خر ساجدا وقال « الحمد لله الذي أدرك لي ثاري من أعدائي وجزى المختار خيرا » . آخر أبواب ما بعد الموت والحمد لله أولا وآخرا .